Friday 15th of November 2019 03:14:13 AM

اللقاء المعروفي.. ممثل للشخصيّات في المجموعة او مستغلّ لها

فضيلة الشيخ دانيل عبد الخالق
26 ايار 2019

من الأمور المهمة التي يعمل عليها منبر اللقاء المعروفي *سد الفراغ القاتل* الموجود في مجتمعنا، ولأن كلّ فراغ يُملأ، فقد وجب ملء هذا الفراغ *بما ينفع* ، وهنا تأتي أهمية الفقرة التي عادة ما تنشر تحت عنوان (كلمة اليوم). لكن *كلمة اليوم* مثلا يُفضّل ان تكون كلمة ذات هوية دينية او اجتماعية او سياسية وليس خليطا يزيد المشكلة القائمة في مجتمعنا بدلا من أن يساهم في حلها، وهذه المشكلة المزمنة كامنة في غياب منهجية لتربية أجيال بني معروف وصقل هويتهم، فاستعضنا عن هذه المنهجية بالعصبية، حتى أني سمعت شيخا فهيما يقول: *محاولة فصل عقيدتنا عن التقاليد التي لا سند لها في الدين كمحاولة فصل الدبس عن الطحينة* . في تشريح علمي سريع *لكلمة اليوم* التي نشرها اللقاء المعروفي سنلاحظ: *1* - *شكلها ديني* ، لكن كاتبها لا معرفة له بأصول الدين، هذا إذا كان المقصود بأبي مصلح الكاتب المغفور له "حافظ أبو مصلح" (وهو صديق لأبي وصديق البيت وقد حصل تعاون معه في بعض كتبه)، وبالتالي فإن موضوعا دقيقا كهذا لا يجوز الاستناد فيه ابدا لكتاب ومؤرخين إن لم تكن مؤسساتنا المعنيّة او مراجعنا الروحية قد وافقت او تبنّت كتبهم، خصوصا وأن التعابير التي استعملها تنسف كل جهود شيخنا الشيخ ابو محمد جواد ولي الدين التي تبنتها مؤسسة العرفان بداية ثم المجلس المذهبي بعد تأسيسه، وقد درجنا بتوجيهاتهم على استعمال كلمة (خصوصية مسلك التوحيد) وليس (سريّة مسلك التوحيد) ولا يخفى على العاقل الفارق الكبير بينهما وسأتوسع في شرح هذا الفارق في مكان آخر. 2- تم اقتباس حديث مغلوط من الإنجيل هو (لا ترموا خبزكم أمام الخنازير) بينما الصحيح هو (لا تعطوا القدسَ للكلاب. ولا تطرحوا دُرَركم قدام الخنازير. لئلا تدوسها بأرجلها وتلتفت فتمزقكم)، بعيدا عن خطأ الإقتباس، فهل من المقبول أن نستعمل هذه الآية في سياق (كلمة اليوم)؟؟!!! الا تبدو في سياقها وكأننا نقول للمذاهب الأخرى اننا نكتم اسرارنا عنكم لأنكم كالخنازير؟ عجبا عجبا.. وعذرا من جميع الأخرين على سذاجة البعض منا. 3- تختتم الكلمة بالقول: سر عظمة التوحيد الصمت، أي بلاهة هذه؟ وأي موحد يفهم شيئا من دينه يقبل بهذا التسخيف للتوحيد؟ ويستدل كاتب الكلمة بمقولة (الحكمة عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت والعاشرة في قلة الكلام) وهي مقولة لا يُعرف أصلها وتُنسب احيانا للامام علي ع واحيانا للصحابة نقلا عن السلف.. لكن الأكيد ان مسلك التوحيد لم يأخذ بها ولم يذكرها الأمير السيد ق ولا مرة.. فمن اين يجوز لكاتب الكلمة ايا كان ان يتجاسر في وصف التوحيد كما يحلو له فيحدد أسباب عظمة التوحيد ويحصرها بالصمت؟؟ إضافة الى معرفتنا جميعا أن الصمت الذي التزمناه كموحدين تم استغلاله.. وبالتالي قام غيرنا بالكتابة والحديث عنا فشوّهوا وكفّروا. _من هذا الباب، وانسجاما مع المنهج الذي سلكته ورسمته لنفسي، أرى أن السكوت عن الوضع القائم ما عاد مقبولا_ وبالتالي سأحذّر جميع الموحدين المتابعين لصفحتي في العالم ضرورة الحذر من الأخذ بثقافة "اللقاء المعروفي" ومتفرعاتها لعشوائيتها وركاكتها وسطحيتها وعدم قدرتها على تمييز الأصول التوحيدية، إلا اذا قامت أي مرجعية دينية بتبني هذا النهج، أو أي مؤسسة موثوقة أخرى يمكن مراجعتها للتصويب. وعدم جواز اعتبار أي من منشوراته توجيها دينيا الا اذا كان واضح فيه اسم الكاتب الموثوق بكتابته دينيا. وكذلك يجب على الشخصيات الموجودة في هذه المجموعات والتي تمثل مؤسسات او مرجعيات أن توضح ان كان وجودها *وسكوتها* علامة الرضى عما يُنشر ام لا مبالاة يتم استغلالها من مدير المجموعة؟ خصوصا وأن العديد منهم قالوا لي شخصيا ان سكوتهم هو لامبالاة ليس أكثر. 
"على مسؤولية الكاتب"