Thursday 21st of November 2019 06:55:31 PM

إتفاقات المصالح ليست اهم من استقرار البلد

الأستاذ رامي الريّس
1حزيران 2019

اعتبر رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط "، في تغريدة، "ان وقف التفاهمات الجيوكهربائية التي حصلت قبل انتخاب الرئيس ميشال عون هي التي اوصلت البلاد الى هذا الخطاب الاستكباري والى هذا الاحتقان والى تحنيط ودفن الطائف... اما الموازنة فإنها ولدت شبه ميتة وكفانا وعود "سيدر" الرنانة والفارغة وغير المنتجة امام غياب الهيئة الناظمة في قطاع الكهرباء". ليست المرة الاولى التي ينعي فيها جنبلاط اتفاق الطائف، إنما هذه المرة، جاءت تغريدته عالية السقف، تحمل في طياتها مخاوف على مستقبل البلاد. فما هي الرسائل التي يوجهها جنبلاط من خلال تغريدته؟ مفوض الاعلام في "الحزب التقدمي الاشتركي" قال لـ"المركزية": "الواضح ان الوضعين السياسي والاقتصادي في البلد ليسا على ما يرام، والموازنة، رغم الجهد الكبير الواضح في عدد من العناوين، إلا أنها لم تلامس الرؤية الاصلاحية بشكلٍ وافٍ، وردود فعل المجتمع الدولي ايضا دلّت على هذا الامر، والمشهد القضائي خطير، وما حصل في اليومين الاخيرين يطرح اكثر من علامة استفهام، حول سبل وضع اليد على القضاء وتجاوز أصول العمل السياسي في اكثر من موقع"، لافتاً إلى "ان كل ذلك يضع اتفاق الطائف برمته تحت المجهر، خصوصاً ان هناك سوابق. فقد قامت بعض القوى السياسية بالمفاخرة بأنها تعدّل اتفاق الطائف بالممارسة، وهذه مسألة أيضا خطيرة. لكل هذه الاعتبارات، عبّر وليد جنبلاط على طريقته، عن موقفه السياسي". وأضاف: "نظام لبنان، حتى اشعار آخر، ديمقراطي، وكل الممارسات التي نشهدها وتتنامى يوميا، تارة باستدعاء شخصيات الى التحقيق وطورا بمحاولة تدجين القضاء وأحيانا أخرى بسلوكيات لا تمت الى النظام الديمقراطي بصلة، وافتعال جرم التخوين واتهام بالعمالة، وهي صفحة طواها الزمن، كل ذلك يطرح علامات استفهام"، معتبراً "أن من حق حزب سياسي كالحزب التقدمي الاشتركي ووليد جنبلاط ان يطرح علامات استفهام حوله". أما عن الخلافات بين الافرقاء واسلوب التخاطب الهجومي فقال: "هناك انحدار شديد في اسلوب التخاطب السياسي والاعلامي، في الوقت الذي يفترَض ان يتسع النظام الديمقراطي والفضاء الاعلامي لتنوع الآراء وتعدديتها طبقاً لطبيعة النظام الديمقراطي اللبناني القائم على التعددية والتنوع وبالتالي ردود الافعال المبالغ فيها وطريقة التعبير السخيفة التي نسمعها من قبل البعض وفبركة الروايات المختلقة عن اتهامات بالعمالة، كلها الاعيب، اتصور لم تعد تنطلي على الرأي العام، ولا بد ان يكون هناك وعي لدى الناس لمصادر هذا الخطاب". ولإبعاد لبنان عن كل التجاذبات في المنطقة في ظل الحديث عن صفقة القرن والتغييرات المتوقعة أجاب الريس: "لا بد ان يعي كل الفرقاء السياسيين طبيعة التوازنات التاريخية في لبنان وموازين القوى الداخلية التي افرزتها الانتخابات السياسية الاخيرة"، مشدداً على "أن الدعوة موجهة الى من يتلاعب بالطائف ولمن يتغاضى عن تلاعب الآخرين بالطائف على حد سواء، لإعادة النظر في هذا الامر والبحث جديا في كيفية الحفاظ على التوازنات بما يحمي استقرار البلاد"، مؤكداً "أن اتفاقات المصالح التي عُقِدت ليست اهم من استقرار البلد ومن الحفاظ على الطائف والتوازنات التي أرساها في لحظة سياسية معينة وانهى الحرب آنذاك، وبالتالي على القوى السياسية ان تأخذ هذا الامر بالاعتبار". المصدر: "الأنباء"