Thursday 21st of November 2019 06:55:45 PM

جبل الكرامة يبكيك مودّعاً!

رثاء سماحة الشيخ المرحوم علي إسمعيل زين الدين، رئيس مؤسسة العرفان، ذو الفضل والإحسان، الركن العرفاني المتين والوجه المعروفي الأمين، رحمه الله
الشاعر الدكتور محمود الحلبي
تورنتو كندا
25 حزيران 2019

سلام عليك..

رحمـةُ اللـهِ عليـكَ شيخـاً تقيـــــــا!
شريفـــاً عفيفـــاً حــــراً أبيـــــا
جبـلُ الكرامـةِ يَبكيـــكَ مُودِعَـــــــاً
ولبنـــانُ يفتقــدكَ رمزاً وَطنيــا
كــنتَ لـهُ فـي الـظروفِ الصعبـــةِ
حُصنــــاً منيعـــاً رَاعيــا ووليــا
رجــلُ المواقــفُ بكـل شجـاعـــــةٍ
صلـــبٌ صامــــدٌ معانـــدٌ قويـــا
قاومــتَ بعنـــادٍ لتــحررَ وَطنـــــــاً
مـن كـلِ ظـلمٍ ومحتــلٍ ووصيــا
مُكافــحٌ مناضـــلٌ مـع الثـــــــــوارِ
مِقدامٌ لم يعرف للموتِ خَشيـــة
للتحررِ والعروبـــةِ كنتَ صامــــداً
ترفضُ أن يكونَ لبنانَ الضحيـة
على دربِ المعلــمِ مَشيتَ دَهـــــراً
وبقيـــتَ لقصرِ المختارةِ وفيـــا
عَمِلتَ للمصالحةِ والعيشِ الواحــدِ
وناديتَ بالسلامِ صُبحاً وعَشيـة
ومعَ الوليدِ بنيتَ وعشتَ صَداقـــةً
استمرت عُمرا بأحلامٍ ورديــــة
بنيتَ في العرفانِ للعلمِ صُروحــــاً
ولم تكـن يومـاً جَبــاراً شَقيـــــا
أعطيــــتَ للأجيـــالِ بالعلــمِ أمـــلاً
تلــكَ كانـت لهــم أجمـلُ هَديـــة
وللإنسانِ لم تبخَــلْ يَـدُ الإحســانِ
لكــلِ مُحتــاجٍ وعُــودَهُ طريـــــا
كالبلســـــمِ كنـــتَ تخفـــــفُ الآلامَ
لكــلِ موجــوعٍ بصـوتٍ شجيـــا
ليسَ بالمــالِ وحــدهُ كنــتَ غنيـــاً
بالإيمان والتقـوى كنتَ الغنيـــا
وداعـاً للركــنِ العُرفانــيُ المَتيــن
لقـد عشـتَ عُمــرا بقلــبٍ نقيــا
كنــــــتَ نفســاً مُوحِــدَةً مُطمئنــةً
فارجعـــي إلـى رَبِــكِ مَرضيَـــة
ســـلامٌ علــى وجهُــكَ المَعروفــيُ
الأميـــن، يومَ ولدتَ سَيـداً وليـا
ويـــومَ مُـــتَ فيـــهِ ويـــومَ تُولَـــدُ
بقميــصٍ جديــدٍ، وتُبعَــثُ حَيــا