Friday 15th of November 2019 02:42:56 AM

امام ذكراكم ساجدينا

قصيدة رثاء المناضل الوطني الكبير نديم عبد الصمد رحمه الله

د. محمود الحلبي - تورنتو، كندا
10 ايلول 2019 

سَـــلامُ اللـــه عليــــكَ لقـد أتَينـا
من كُلِ حَـدبٍ وصـوبٍ نبكيـكَ يَقينـا
نفتقـدُ غيابَــك أبا بَشـار وليــسَ
لنــــــا سِــوى مَعيـنَ الدَمــعِ مُعينــا
أنتَ يا مَــن كُنـت مُلهــمَ الثــوار
وزرعـتَ بُـذور الثـورةِ فيهُم وفينــا
للمُعلــمِ الشهيــدِ كنــتَ رفيقـــــاً
فــي ثــورةِ الأحــرارِ والمُؤمنينـــــا
زمــانٌ مؤلــمٌ ومُـرٌ مَــرَّ عَلينـــا
ومَـــا زِلنــا عــلى الألامِ صَــابرينــا
كنــتَ صَديقـــاً وفيـــاً مخلصــــاً
مواقــفٌ صَلبـةٌ وشَجاعــةٌ لا تليـنَ
للرئيـسِ وليــــــد القائـدُ الحكيـمُ
مَـن إلـى بَـرِ الأمـانِ يقـودُ السفينـة
للحريـةِ والعدالـةِ ناضلـتَ دَهـراً
مـن العـرقِ والـدمِ تُقـدمُ القَرابيــــنَ
حَملتَ البُندقيةَ ورايةَ أبـو عَمار
ومَشَيتُمــا معــاً لتَحيــا فِلسطيــــــنَ
مع جورج حاوي كنــت شامخــاً
صــــــوتُ حَــقٍ يَعلـو ولا يَستكيــنَ
يسارٌ دِيمقراطيٌ مع سميرقصير
ليكــونَ أمــلاً وحُلمــاَ للحالميــــــنَ
بلبنـانَ مُزدهـرٌ ودولـةٌ عِلمانيـةٌ
ومُجتمــعٌ مُتقـدمٌ بَيـنَ المُتمدنينـــــا
عَدالـةٌ إجتماعيـةٌ وتكافـؤُ فُرصٍ
يَجعـــلُ مـن لبنــانَ حُصنـا حَصينــا
يا مناضـلاً كنتَ ومُؤمنـاً شَريفـاً
عَفيفـــاً نَزيهـــاً وقائـــــداً أَمينــــــا
يَكفيكَ فَخـراً أَنـكَ عِشـتَ عُمــراً
أبيــــــاً عَزيـــزاً مَرفـــوعَ الجَبيـــنَ
وأَنَـكَ تَحمَلــتَ ظُلــمَ الإِحتِــــلالِ
والإِبتــزازِ والتهديـــدِ والتَخويـــــنَ
أنتُمُ المَجـدَ وللبنانَ أنتُـم عِزَتُــهُ
وإلى مَزابِـلِ التاريـخِ كُـلُ الظَالميـنَ
غِيابُـكَ أَضافَ على هَـذا الزَمان
وِشاحــاً، سَقينـــاهُ دَموعـاً حَزينــة
فَيـا ليــتَ الرثــاءُ يُعيــدُ شَهيــداً
ويـَا ليــتَ الرَجــاءُ يُحــرِرُ سَجينـــا
جِيلٌ وعُمرٌ كامِلٌ نَطويهُ بِحَسرَةٍ
ونَبقـَــى أمــامَ ذِكراكُـــمُ سَاجِدينــــا