Tuesday 26th of January 2021 06:59:47 PM

شهيد الثورة

بقلم د. محمود الحلبي - تورنتو،  كندا
14 تشرين اثاني 2019

تحية ورثاء للشهيد البطل علاء أبو فخر شهيد ثورة لبنان المنتصرة

يمضي وفي عينيــه بريق ليس ينكسرُ
يتلألأ كالدمع حيــن يسيــــل أو ينحسرُ
يعلـو ليقطــــف بيديـــه الريح ويكبـــرُ
والحرقــة في القلــب باقيــة لا تندثـــرُ
                        والغصة تضيق بها الحناجر
يهــوي علــى ذاتـــه يثنيــــه الألـــــــمُ
يعانــق التــراب وحيــدا يلفــه العلـــــمُ
يحلـــم بلبنان رفــاق لــه بـــه حلمـــوا
ويكمــل الـــدرب بعــده من سلمـــــــوا
                      في عليائه يبقى علينا ساهر
يقـود الجمــع إذا ما الرفــاق اجتمعــوا
يسيــر أولهــم إلى الساحات ويندفعــوا
يهتف بصوته صرخات الأنين والوجعُ
أكمـل الـدرب لنهايته وإن هم رجعـــوا
                    حلــق فوقهــم كمـلاك طـائر
مشــى علــى الدرب مطالبــا بحقوقـــهِ
ككل مواطـن يصـرخ حتى جـف حلقــهِ
كسـر أغـلال وقيــود إستعبـاده ورقـــهِ
من حكم يعد المكائد ومن حوله جوقــهِ
                    ينقض على الضحية كالكواسر
إرتـوى من فكر المعلـم يحــدوه الأمــلُ
بوطـن حـر لكرامــة الإنســان والمثــلُ
يزدهــر فيــه شاطــئٌ وسهــلٌ وجبـــلُ
وهو كالبدر المنور حين البـدر يكتمــلُ
                   إن تبسم ثغره ملاك ساحر
يا سلطـة حاكمـة أليـس بكــم خجــــــلُ
لا تفرقــوا بين الأخــــوة فلن يقتتلـــوا
الشعب إستفاق ويكافح مسالمـاً أعـزلُ
لـن يرضـــى بحكــم جائــر لا يعــــــدلُ
                  يليق بكم قرقعة الطناجر
عشرون يوما في الساحات ولم تسمعوا
صرخات الثوار بالحق وأعينهم تدمــعُ
الشعب مصدر السلطات وهو المرجــعُ
يحيـــــــا بالكرامــة لغيــر الله لا يركــعُ
                  وتستأثرون بالسلطة وتكابروا
يا شهيــدا لثـورة بهــا لبنــان ينتصــرُ
دمك المسفوك مسيرة الجهاد يختصــرُ
غـدا يذكــرك التاريــخ مع من عبــروا
وعطــر شهادتك فــوق البــلاد ينتشــرُ
ترثيك أقلام لا تجف لها المحابر