Sunday 24th of January 2021 01:39:31 AM

وقفة الإستقلال

22 تشرين الثاني 2019

هل يأتي الاستقلال في مثل هذا اليوم من كل سنة ليتفقدنا ويتأكد أننا كسرنا حواجز الخوف والتردد..؟
هل ينتظر منا موقفاً في يومٍ، هو يوم الحساب الوطني الأكبر..؟
كيف نواجه ونحن نردُّهُ خائباً كمثل عادتنا لأن ليس لدينا ما نقول وليس لدينا ما نعطي..!
ماذا نقدّم للتاريخ ونحن نقف أمامه للمرّة السادسة والسبعين..؟
هل نرددُ على مسامعه هتافاتِ الإنتصار ونصال الإنكسار مازالت مستقرة في نفوسنا..؟
هل نتغنى بأناشيد البطولة والصمود وبراثن الهزيمة مافتئت محدّدة في ضمائرنا..؟
ام نهلل للحرية والسيادة وقيود اليأس والاستسلام تحفر في اعماقنا.؟
ليس بالهتافات يولد الانتصار.. ولا بالتغنّي يُبنى الصمود.. ولا بالتهليل ينتصر الحقّ.. إنه يجدر بنا الصمت حيث ينبغي الكلام..
إن انتصارنا الحقيقي هو يوم نقتلع شوك الشرور من صدورنا لنزرعها محبة ووفاء.. يوم ندرك ان لا حياة لأمة إلّا في إطار سيادتها وان سيادتها تكمن في وحدة أبنائها.. يوم ندرك أن المحبة تلد الأبطال، وأننا نخلق مجتمعنا عندما نخلق أبطالنا..
اليوم وإذ تشهد الساحات منظراً بديعاً قلّ نظيره، حيث تلتقي جموع المواطنين للتعبير عن إرادتها بالحياة والإعلان عن ولادة ابطالها، نفاخر أمام التاريخ للمرة الأُولى إذ تحقق حلمنا وأصبح لدينا اليوم ما نقول وما نعطي..
تلك هي وقفة الاستقلال..!!