Sunday 24th of January 2021 09:33:25 PM

جلال.. ذكرى في زمن الإنتفاضة!

د. وليد محمود المعوش
11 كانون الاول 2019

تصادف ذكرى رحيلك علامة فارقة في تاريخ لبنان . لقد وقفت، دوماً مع المقاومة اللبنانية الوطنية من أجل مشروع وطني علماني و أمنتَ بالقضية الفلسطينية حتى أخر لحظة فى حياتك يوم كانت المؤمرات الدفينة تحاك من أجل حقنِ دماء الوطنيين و الشرفاء في كل أنحاء الوطن. فقد الإقليم والوطن قائداً أدرك أن العدو الصهيوني لا يكل ولا يمل من إحباط مشروع الدولة التي حلمت بها وكنت مؤمناً أنه لا بد من التصدي له. نفتقدك ونفتقد خطاباتك على المحاور التي كانت دائماً تشددُ على ضرورة مواجهة العدوان الصهيوني وكانت وصيتك المقدسة أن نلتزم بالوحدة الوطنية وأن لا نسمح أن يفرقنا أحد من أجل الحفاظ على وحدتنا الوطنية التي هي الطريق لتحرير الانسان. كنت يا جلال مؤمناً بحتمية تصفية هذا العدوان على شعبنا وأمتنا. في ذكراك يشهد تاريخنا اللبناني إنتفاضة وطنية على سلطته الطائفية والسياسات الانعزالية. اليوم يا أبي بدأ مشروع العلمانية من أجل بناء الدولة المدنية بالإنتصار على مشروع الطائفية التي لا طالما قاتلت من أجله و أُستشهدت في سبيله من أجل كرامة وحقوق الإنسان. فى ذكرى رحيلك، ما زلنا على العهد نؤمن بفكرك القومى الوطني ونسير على طريقك فى تحقيق وحدة القوى الوطنية التى آمنت بقيادتك وإخلاصك لهذه القضية، خلاص هاذا الزمن يتبلور بكلمات نقولها للأجيال القادمة أن وحدة هذه الأُمة هى طريق تحرير الشعب من سلطته الطائفية وما زالت هذه الثوابت فى تاريخنا القريب والبعيد. رحم الله محمود المعوش(جلال) وحفظ امتنا لتدحر مستبدّيها و طائفيتها وتفشل المشاريع الإقليمية عبر كل المحاور.