Thursday 21st of January 2021 02:42:04 AM

صلاة العيد

27 كانون الاول 2019

وتسألني.. عن العيدِ القادمِ 
في مواكبِ الأعيادِ
وأنا في عزلة الغربة القاتمة،
يتآكلني الضجرُ
في غربةٍ عن الذات وغربةٍ عن الوطن..
أرتدي زياً غريباً،
وأتكلم لغةً غريبةً!
وأمشي على الأرض كالغريب..

فكيف لي أن أصحوَ من غربتي
وفي البال يتزاحمُ ألفُ سؤال..؟
كيف للعيد أن ينتشيَ
في عيونٍ دامعة
وللبسمةِ أن تعلوَ
على ثغورٍ عابسة..؟

كيف تُطلقُ الزغاريدُ
وأطفالُنا تعبرُ العمرَ بدونِ طفولة..؟
كيف تدقُّ أجراسُ العيدِ
وقد غابَ عن كتابِنا
سِفرُ البطولة..؟
فلمنْ تدقُّ الأجراسُ
ونواحُ الحزانى ينقرُ في الآذانِ
كرمْيِ الرصاص..؟

أوَ ليسَ العيدُ..
أن نقتلعَ شوكَ الشرور
من صدورِنا
لتنموَ المحبةُ ويزهرَ السلام؟
وأن يُهزمَ الجفاءُ في قلوبِنا
فنجني القطافَ حلوَ الوئام؟

أوَ ليسَ العيدُ أن نذهبَ
إلى فقراءِ الأعيادِ الصابرين
فنعلِّمَ الغناءَ للبكمِ
والرقصَ للمقعدين..

لم الدهشةُ ولم السؤال؟
ولمَ الشعورُ بغربةِ الذات..
فإن كان لنا أن نردِّدَ صلاتَنا
لننتصرَ على ذاتِنا
وينتصرَ الوطن،
فذلك هو قدرُنا
وتلك هي صلاةُ العيد..

* كتبت في ٢٤/ ١٢/ ٢٠١٩