Thursday 21st of January 2021 02:24:40 AM

في موطنٍ ضاعت به الاخلاق..

بقلم الاستاذ كمال يوسف سري الدين
08 كانون الثاني 2020

إنِّي بُليتُ بأربع ٍ في موطن ٍ ضاعتْ به الأخلاق وسط مصاعي الجهل ُ من حولي وأطماع الورى والزور والبهتان ُ كيف خلاصي ؟
هنا العالم العربي : حيث انتكس الإنسان فيه وارتكس ، وصدَّ عن الحق وأبلس . بالأمس وقف أبو بكر ليجسد يقظة العقل العربي الذي تحدوه فضيلة الإيمان عندما قال ..أيُّها الناس مَن كان يعبد محمداً فإنَّ محمداً قد مات ، ومن يعبد الله فالله حيٌّ لا يموت . واليوم يقف أكثر رجال الفكر عندنا ليغرقونا في فلسفات عبثية تحوِّل الإنسان إبن الله الى كتلة لحم ٍ ساخنة تتدحرج بشهواتها على طرقات الحياة بدون هدف جرياً وراء لا شيء . بالأمس وقف خالد قبيل معركة اليرموك التي غيَّرت مجرى الزمان في العصر الوسيط ، ليقول بشموخ بعد أن أتاه عزل عمر له عن قيادة الجيش ... إني أقاتل من أجل الله وليس من أجل عمر . وليوم لم يعد يهم المرؤوس إلا إسترضاء رئيسه بالحق أو بالباطل لينال رتبة أو هدية على الطريقة العباسية جارية وغلام ودف ومزمار . بالأمس وقف طارق ولهيب سفنه يتوهج في عينيه ليقول ...أيها الناس البحر وراءكم والعدو أمامكم فاين المفر ...واليوم يقف غربان القوم ليقولوا ..العسس وراءكم والإستعمار الجديد أمامكم فلماذا تناطحون الجدار الحديدي بقرون ٍ طرية ، الأحرى بكم بدل مظاهراتكم ورفع سلاح المعرفة والكرامة أن تُمسكوا بالمباخر وتهتفوا لمجد الرب ..فهيكل سليمان يوشك أن يُبنى ثانية ً ، وسلطنة بني عثمان توشك أن تعود ، وها هو كسرى يصول ويجول في بلاد الرافدين والشام واليمن السعيد ، ولم يبق َ إلا الرضى بالقدر وهذا علامة الإيمان .