Tuesday 26th of January 2021 07:09:35 PM

المستقبل عن كلام باسيل: اية صفات حميدة يطالب الآخرين الاقتداء بها

26 نيسان 2020

صدر عن "تيار المستقبل" البيان الآتي: ‏ ‏"أكثر ما يثير السخرية في كلام الوزير جبران باسيل دعوته اللبنانيين وأهل السياسة والاقتصاد ‏الى اتخاذه مثالاً يجب الاقتداء به في الشفافية والنزاهة وحسن السيرة والاداء.‏ ‏ فالشاب يرفض أن يتعلم من كل التجارب المريرة التي استدرج العهد اليها، وما زال يتصرف ‏باعتباره محور الافكار الخلاقة التي تدور من حولها السياسات العامة في البلاد.‏ فعن أية صفات حميدة يطالب باسيل الآخرين الى الاقتداء بها ؟!‏ فهل ترتكز قواعد الاقتداء على نتائج الهدر في قطاع الكهرباء وتحميل الدولة نصف الدين العام؟ ‏ام ترتكز على تعطيل المؤسسات الدستورية لتأمين وصول عمه الى رئاسة الجمهورية؟ ام الى ‏عرقلة التعيينات ومجالس الادارة في المرافق الحيوية للابقاء على سياسات وضع اليد من ازلام ‏التيار؟ أم على وضع برنامج سيدر للاستثمار والنهوض الاقتصادي في الحجر السياسي لسنتين؟ ‏أم على اعتبار التنقيب عن النفط حقاً حصرياً رئاسياً وحزبياً وشخصياً خلافاً للحقيقة ومجريات ‏التاريخ؟ أم باستنفار العصبية الطائفية واستخدام قصر بعبدا ساحة لاطلاق طروحاته السياسية؟ ام ‏باستعداء مكونات الحكومة ونعتها بأوصاف مهينة واستفزاز المناطق بزيارات تتحدى المواطنين ‏في عقر دارهم؟ ام بالخطاب الانتقامي الكيدي الذي سبقته اليه قوى الوصاية وأدواتها في نهاية ‏التسعينات؟ إننا نحيل دعوة جبران باسيل للاقتداء به الى أهل بيته اولاً والى المحازبين التاريخيين الذين ‏أقصاهم أو تفرقوا من حوله ، والى اللبنانيين الذين صبوا عليه جام غضبهم في الساحات ‏والاعتصامات من كل المناطق. ‏ أما من ناحية المضمون السياسي لكلمة باسيل، فإنها تقع في خانة توجيه السياسات العامة ‏للحكومة ورئيسها، وهي تكاد أن تكون في بعض جوانبها ومقدماتها نسخة عن كلام رئيس ‏الحكومة الاخير من قصر بعبدا وفي جوانب اخرى نسخة مسبقة عن القرارات المتوقع صدورها ‏عن جلسة مجلس الوزراء.‏ وقد يكون من الصعوبة في مكان لمن يستمع الى مطالعة جبران باسيل بعد الاستماع لبلاغ حسان ‏دياب من القصر الجمهوري، التمييز بين المنطقين والخطابين الى حدود التطابق والتلازم، ما ‏يؤكد وجود غرفة واحدة تنشط على خط الانقلاب الجاري على صورة غرفة العمليات التي ‏انشئت في بعبدا العام ١٩٩٨ . ‏ غير أن القاسم المشترك الاساسي بين الخطابين، يبرز في التوجهات الانتقامية من مرحلة سياسية ‏معينة تبناها حسان دياب واعتبرها قاعدة لابراز دوره السياسي.‏ وقد بات من الواضح جداً من خلال قراءة مستجدات الاسبوع الأخير ان رئيس حكومة لبنان ‏المعين قرر الوقوف وراء الرئيس ميشال عون، واستطراداً خلف رئيس الظل الحقيق والفعلي ‏جبران باسيل، وأن يأخذ بيدهما في تنفيذ الاجندة الكيدية التي يسعون اليها منذ العام ٢٠٠٥.‏ والجديد في هذه الاجندة تركيب قنوات قانونية وادارية وقضائية لتنفيذ حلقات الانتقام واتخاذ ‏مجلس الوزراء ورئاسة الحكومة تحديداً اداة لاعداد هذه القنوات وتسويقها كما لو انها خشبة ‏الانقاذ من الانهيار المالي والاقتصادي.‏ احد المعلقين الصحافيين كتب اليوم عن "تصميم الرئيس اللبناني على اقتلاع الحريرية "، وهو ‏إنطباع ليس بعيداً عن الواقع، لجهة التصميم وليس الاقتلاع، وفي هذه الحالة ستكون خشبة النجاة ‏التي قرر حسان دياب أن يركبها مع جبران باسيل، خشبة الخلاص من العهد القوي ... إذا شاؤوا ‏الى ذلك سبيلاً ".‏ المصدر: مستقبل ويب