Monday 18th of January 2021 06:29:06 AM

فارس الإنسانية وليد جنبلاط!

بقلم إيمان جابر
07 حزيران 2020

وكأنه مقدّر لنا ولهذا الوطن الجريح، ان لا نستفيق من هذا الكابوس المرعب، الذي انقضّ علينا وبعثر احلامنا وحوّلها الى لعبة عبثيّة بيد المجهول!
نعيش اليوم واقعاً مظلماً... حاضرنا مجهول، مستقبلنا مجهول.. ومصيرنا مجهول ايضا!
نعيش اليوم واقعاً اليماً ومخيفاً..! فالمناكفات تدمّرنا والفساد ينهشنا ويمتصّ دمنا، والانشقاقات الطائفية والسياسية تشرذمنا وتبعثرنا في كل الاتجاهات! نحن نعاني اليوم من انهيار اقتصادي مريع وارتفاع جنوني في الاسعار. البطالة تقتل شبابنا وتخنقهم بفعل الفساد السياسي والاقتصادي، تماما كما تخنقنا التعبئة العامة والتباعد الاجتماعي بفعل الجائحة "الشيطانية" التي غزت العالم باسره، ليكتمل المشهد! ربما دخلنا من جديد في نفق المآسي والمحن وفي مرحلة الفقر المدقع.. نحن مهددون بالمجاعات وربما بالحروب ايضا! ولكن في ظلمة هذا الواقع المرير يسطع نجم وليد جنبلاط، صاحب الرؤيه الوطنية الواضحة والمشاعرالانسانية النبيلة. فكان اول من حمل راية الانسانية وسارع لدعم كل ذي حاجة.
وحده "فارس الانسانية"، وليد جنبلاط بقلبه الرؤوم الكبير وعقله العملاق المنفتح، تعالى عن كل الصغائر والمهاترات والمناكفات السياسية الضيّقة وانطلق بقناعة وعزم على صهوة جواده الى ميادين العمل الانساني ليحافظ على الانسان ويصون قيمته الانسانية. وقد برزت تقديماته الإجتماعية الخيّرة وعمّت أرجاء الوطن.
لم يبخل وليد جنبلاط على احد في هذا الوطن من اقصاه الى اقصاه بشيء يملكه. فكانت له بصمة بيضاء في دعم المشاريع الخيرية. قدم الدعم المادي والمعنوي للمؤسسات الخدماتية والمستشفيا ت والمستوصفات والجمعيّات الخيريّة ودور العبادة ودور العجزة والايتام...
هذا ما لمسناه بالفعل من خلال مشاهداتنا ومتابعتنا لاعمال بعض الجمعيّات والمؤسسات الخيرية في منطقة الجبل وتلقيها الدعم المادي السخي من وليد بيك جنبلاط ومن مؤسساته الاجتماعية و"خليّة الازمة" التي أوعز بتشكيلها لتقديم المساعدات العينية والمادية.
وليد جنبلاط لم يردّ طالب حاجة بغض النظر عن الانتماءات والميول. فهو "انسانٌ" قبل ان يكون زعيماً وطنياً وشعبياً وسياسياً بشهادة من خصومه قبل مناصريه.
وحده "فارس الانسانية" وليد جنبلاط اعتلى منبره يوما وقال: "لن يجوع درزي في لبنان طالما المختارة موجودة". ونحن نعلم نؤكّد ان لسان حاله يقول، لن يجوع لبناني طالما المختارة ووليد جنبلاط موجودان وقد أثبت ذلك قولاً وعملاً. فكما هو ضنين على ابناء الجبل وابناء عشيرته وحريص على صون كرامتهم، هو حريص ايضا على صون كرامة كلّ لبناني، مقيماً كان او مغتربا. ولا شك ان التاريخ سيسطّر له هذه المواقف والاعمال بحروف من ذهب وإن أنكر عليه الحاقدون. فهو مدرسة في الانسانية، لعلهم يقتدون...! ولعله يكون المستثنى الوحيد من مقولة "كلّن.."!
وحده الزعيم الوطني وليد بيك جنبلاط، الذي تميّز بشهامته المعروفية الاصيلة، والذي كان على مدى حياته النضالية قائداً وزعيماً وطنياً بلا منازع، ورجل دولة من الطراز الأول وركن من اركان السياسة والفكر في لبنان والعالم، ميّز نفسه أيضا عن غيره بإنسانيته السامية وعطاءاته اللامتناهية في احلك ظروف لبنان واللبنانيين واصعبها. كيف لا وهو فارس معروفي، ابن بيت العزّ والكرامة وامتداد لفكرالمعلم، الذي قاد "ثورة في عالم الانسان".
خاص "جبل برس"