Monday 18th of January 2021 07:16:04 AM

قيصر السياسة في زمن عبيد المصالح ...

شوقي حريز
08 حزيران 2020

يشهد لبنان أزمة اقتصادية لا بل أمنية في ظل الصراع الدولي القائم في المنطقة وهذا أصبح واضح للعيان وكل المكونات اللبنانية على اطلاع بتفاصيل اللعبة الدولية التي يحضر لها وكل طرف يسعى إلى تمتين موقعه عله يكون اللاعب الأساس في المعادلة القادمة .
فالصراع الأميركي الروسي الإيراني في المنطقة وقانون قيصر يدفع ثمنه الشعب اللبناني فقراً وجوعاً وربما نذهب إلى فلتان أمني وهذا ما قد حصل في تظاهرة ٦ حزيران ولولا القدرة السماوية لعدنا إلى الأحداث ١٩٧٥ .
لم يعد يخفى على أحد أن حزب الله يعتبر نفسه المستهدف الأول وسيدافع عن امتيازاته وسلاحه حتى ولو ذهب إلى القوة وسفك والدماء في سبيل ذلك وهذا ما لم يفهمه بعض متسلقي السياسة من ناحية وبعض القوى السياسية الطامحة صاحبة المشاريع التقسيمية من ناحية أخرى .
وبالمقابل لم يعد يجوز استباحة الدولة ولا أخذها رهينة في الصراع الاقليمي .
تريد الولايات المتحدة إنهاء حالة حزب الله ؟ فهذا وزر لا يقوى على فعله الشعب اللبناني المنهك القوى على كافة الصعد .
على ما يبدو أن الملف اللبناني أصبح بيد الأميركيين ويتم التفاهم مع الروس حول كافة القضايا ومنها النفط والغاز .
ومن يظن أن لبنان لا يمتلك النفط والغاز فهو واهم ومن يظن أن البلوك رقم (٤) لا يحتوي على كمية هائلة من النفط والغاز فهو أيضاً واهم ، أما لماذا تلك الأفكار الجهنمية في ملف سلعاتا ومعمل الغاز واللامركزية المالية الموسّعة ، وإعادة إحياء طرح الفدرالية على انقاض جثة دولة مركزية ، وطرح اللامركزية في توقيت اشتباك سياسي ، وبعد سلسلة أزمات مالية وسياسية، ليس موقفاً عابراً. كما أنه يأتي استكمالاً لطروحات رئيس التيار السابقة والمستمرة فيما يتعلق بتعزيز هذا الاتجاه .
من هنا لا يُنظر الى معركة سلعاتا على أنها معركة معمل كهربائي مطروح ، بل تصبح معركة حيوية كواحد من الامثلة العملانية التاريخية على خيار أقرب الى الاستراتيجي التقسيمية .
يعي وليد جنبلاط تلك المخاطر التي يمر بها الوطن فيرسل مستشاريه ونواب اللقاء الديمقراطي يميناً ويسارا للقاء كافة المرجعيات السياسية والدينية ، وهذا ما رأيناه في الأمس بزيارته عين التينة ولقاء الرئيس بري واستقبال الرئيس سعد الحريري بهدف تخفيف الإحتقان والتحذير من خطورة الوقوع في اللعبة الدولية القاتلة والحفاظ على السلم الأهلي وحماية الوحدة الوطنية .
هذا ما يقلق وليد جنبلاط الذي يبقى قيصر السياسة في زمن عبيد المصالح...
خاص "جبل برس"